الرئيسية » همسة ناصح » الهمسة 4: رؤوس أقلام في (الجرح والتعديل)

الهمسة 4: رؤوس أقلام في (الجرح والتعديل)

 

   الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وبعد:

 

فمصطلح (الجرح والتعديل) من المصطلحات التي التبس مفهومها على كثير من الناس وخاضوا فيه بحق وبباطل، واحتار كثيرون في فهمه فضلًا عن تطبيقه، والحديث فيه يطول وله تفصيلات كثيرة، لكنني أحببت وضع أهم مسائله في رؤوس أقلام تنير الطريق لطالبه وترشد الحيران لمعالمه باختصار غير مخلٍّ وتطويل غير مملٍّ بإذن الله تعالى، فأقول وبالله التوفيق:

 

 

 

(1) للناس في تطبيق (الجرح والتعديل) مذاهب شتى!

 

بين متشدد متسرع!!

 

ومتساهل مميع!!

 

ومتوسط متبع!!

 

فمن أراد السلامة – تقليدًا أو اتباعًا – في عصرنا هذا فليلزم منهج العلماء الأكابر وطريقتهم ((أمثال)) ابن باز والعثيمين والألباني!!

 

 

 

(2) الجرح والتعديل أصل من أصول الإسلام العظيمة!!

 

لا ينكره إلا مبتدع أو جاهل!!

 

به تحمى الشريعة ويرد على الباطل وأهله!!

 

والأدلة في تقريره وثبوته متواترة.

 

 

 

(3) لكن هذا الأصل له ضوابط وشروط معتبرة شرعًا وعقلًا يجب الالتزام بها لضمان ألا يعبث به مبطل أو جاهل!!

 

وهذا لا يعني تركه أبدًا أو تعطيله!!

 

ولا يعني كذلك تركه لأهواء النفس وطبائعها أو ليعبث به كل من هبَّ ودبَّ بهواه وجهله!!

 

وهذا منهج الأئمة الكبار!!

 

 

 

(4) ولا يجوز التعلق ببعض التصرفات الخاطئة للبعض في هذا الباب لتعطيله وترك الباب مفتوحًا للمبتدعة ليفسدوا على الناس دينهم وحياتهم!!

 

إنما ينبه لعدم الالتزام بشروطه لا ذمه وتعطيله.

 

 

 

(5) والجرح والتعديل – بضوابطه الشرعية – في زماننا هذا أولى من غيره!!

 

خاصةً مع انتشار وسائل الاتصال المتنوعة ووصول البدع للناس بسهولة حمايةً للناس ودينهم من المبطلين وأهل الأهواء والشبهات لا سيما مع تفشي الجهل بالحق ومعالمه.

 

 

 

(6) وأهل البدع مغالطون في هذا الباب!! وفي أبواب كثيرة!!

 

فلو فرض وسكت أهل العلم عنهم! فهل سيسكتون عن أهل الحق والتوحيد والسنة؟

 

الجواب: لا!!

 

فيقال لهم: لم المغالطة أو التناقض إذن؟!

 

 

 

(7) وليتق الله بعض من يتصدر للجرح والتعديل ولمَّا يتأهل علميًا ولم ينضج فكريًا!!

 

ولم تتحقق فيه الشروط!!

 

أو لم يلتزم بضوابطه!!

 

لأنه بهذا يضر دينه ونفسه وآخرته وأمته!! ويعرض نفسه للهلكة، وأعراض الناس وعقائدهم حرام إلا بالحق وبعلم وورع تام!!

 

وبقدر الحاجة والمصلحة الشرعية.

 

 

 

(8) كل من يعطل أصل الجرح والتعديل – ولو جزئيًا- من الدعاة أو غيرهم ستراه يخالف ما يدعيه!!

 

وستجده يعمل به مع بعض من يخالفهم!!

 

فلم التناقض أو المغالطة؟!

 

 

 

(9) الأمر دين واتباع!!

 

فلنقف عند حدوده وضوابطه بعيدًا عن أهواء النفس ورغباتها!!

 

ولنجعل من أنفسنا عبيدًا سائرين في طريق الله على مراد الله وفق سنة رسول الله بلا إفراط أو تفريط!!

 

 

 

(10) إذا تردد الأمر في هذا الباب بين الإقدام والإحجام فالأصل أن تحتاط لحسناتك وحقوق إخوانك!!

 

والسلامة لا يعدلها شيء!!

 

قل بعلم وحكمة وحق وإنصاف!!

 

أو اسكت خيرًا لك!!

 

 

 

هذا ما تيسرت كتابته وجال في الخاطر،

 

أرجو قراءتها بعمق ودقة!!

 

فقد أوجزت فيها وجعلتها في رؤوس أقلام بما أظنه يحمل الكثير من المعاني والرسائل التي تحتاج لتأمل!!

 

ومن رزقه الله فضل علم فلْيَجُدْ به عليَّ وأنا له من الشاكرين،

 

وباب النصح مفتوح لكل أحد.

 

والله أعلم.

 

 

 

أخوكم الناصح والمحب:

 

وضاح بن سعيد الشعبي

 

غفر الله له ولوالديه وللمسلمين

 

٢ديسمبر ٢٠١٣ ميلادي

 

 

 

 

 

انشر تؤجر بإذن الله تعالى